المحقق الحلي
823
شرائع الإسلام
أو الزوجة نصيبهما ( 79 ) وللأب الباقي . ولو كان أخوة ، كان للأم السدس ، وللزوج النصف ، وللأب الباقي . وكذا أبوان وابن وزوج ( 80 ) . وكذا زوج وإخوان من أم ، وأخ أو إخوة من أب وأم ، أو من أب . وإن كان بعيدا ( 81 ) لم يرث ، ورد الفاضل على ذوي الفروض ، عدا الزوج والزوجة مثل أبوين أو إحداهما وبنت وأخ أو عم . الثانية : العول ( 82 ) عندنا باطل ، لاستحالة أن يفرض الله سبحانه في مال ما لا يقوم به . ولا يكون العول إلا بمزاحمة الزوج أو الزوجة ( 83 ) ، فيكون النقص داخلا على الأب أو البنت أو البنتين ، أو من يتقرب بالأب والأم أو بالأب من الأخت أو الأخوات ( 84 ) ، دون من يتقرب بالأم ، مثل زوج وأبوين وبنت ( 85 ) ، أو زوج وأحد الأبوين وبنتين فصاعدا أو زوجة وأبوين وبنتين ، أو زوج مع كلالة الأم وأخت أو أخوات لأب وأم أو لأب . وأما المقاصد فثلاثة : الأول في ميراث الأنساب وهم ثلاث مراتب . الأولى : الأبوان والأولاد فإن انفرد الأب ( 86 ) ، فالمال له ، وإن انفردت الأم ، فلها الثلث ، والباقي رد عليها ( 87 ) .
--> ( 79 ) : للزوج النصف ، وللزوجة الربع ( ولو كان أخوة ) للميت بشرائط الحجب التي مرت عند رقم ( 67 ) وقبله وبعده . ( 80 ) : للزوج الربع ، وللأبوين السدسين ، والباقي - وهو خمسة من اثني عشر - للابن لأنه لا فرض معين له ( وكذا زوج ) للزوج النصف ، ولإخوة الأم الثلث ، والباقي للأخوة من الأبوين أو لإخوة من الأب لأنهم لا فرض معين لهم . ( 81 ) : أي : من مرتبة أخرى لا تشارك هذه المرتبة في الإرث ( عدا الزوج والزوجة ) فإنهما لا يرد عليهما من الزائد شئ في حال وجود غيرهما ( مثل أبوين ) للبنت النصف ، وللأبوين السدسين ، يبقى سدس زائد لا يعطى للأخ ولا العم بل يرد على البنت والأبوين أخماسا ، بنسبة حصصهم للبنت ثلاثة أخماس ، وللأبوين خمسان ، مثاله : نقسم التركة ثلاثين قسما للبنت خمسة عشر ، ولكل واحد من الأبوين خمسة ، فالمجموع خمسة وعشرون يزيد خمسة ، للبنت منها ثلاثة ، لأن حصتها ثلاثة أضعاف حصة كل واحد من الأبوين . ( 82 ) : وهو أن تكون حصص الورثة أكثر من التركة ( عندنا ) نحن الشيعة . ( 83 ) : ففي غير صورة وجود زوج للمرأة الميتة ، أو زوجة للرجل الميت لا يتحقق عول ( فيكون النقص داخلا ) يعني : تشريع الله تعالى لهؤلاء في حال وجود أحد الزوجين أقل من تشريع الله لهم في حال عدم الزوجين ، لا أن تشريع الله تعالى لهم في الحالتين واحد ، وإنما حوت النقص ، معاذ الله من قول ذلك . ( 84 ) : أو العمة والعمات ، وأما الأخ والإخوان ، والعم والأعمام من الأبوين أو من الأب خاصة فليس لهم نصيب مفروض معين بل الزائد يكون لهم دائما ( دون من يتقرب بالأم ) إلى الميت فلا يدخل النقص عليهم كالأخوة من الأم . ( 85 ) : هذه أربعة أمثلة ذكرنا توضيحا لثلاثة منها تحت رقم ( 17 ) : عند ذكر المصنف لها ، ولكن مثالا واحدا من هذه الأربعة لم يذكرها المصنف هناك وهو " زوجة وأبوين وبنتين " للزوجة الثمن ، وللأبوين سدسين ، فإذا أعطينا البنتين الثلثين نقصت الفريضة - ثمن الأربعة العشرين - 3 - وسدسها - 8 - وثلثاها - 16 - لو جمعناها 3 + 8 + 16 = 27 - لذا يدخل النقص على البنتين في هذا المثال . ( 86 ) : يعني : مات شخص ولم يخلف أما ، ولا أولادا ، ولا أولاد أولاد ، وإنما خلف أبا فقط من هذه المرتبة ( فالمال ) كله ( له ) . ( 87 ) : يعني : فريضتها الثلث مع وجود الأب ولا حاجب أما مع العدم فكل المال لها ، ثلثه بالتسمية والفرض ، والباقي لأنها أقرب إلى الميت من غيرها .